حسن بن موسى القادري

450

شرح حكم الشيخ الأكبر

حبس الهوى والشهوة لا يقطع من عقبات النفس عقبة ، ومن كان في جنابة الغفلة لا يدخل أبدا في الحضرة ، ومن كان في الذنوب على الإصرار من غير الاستغفار لا يفهم شيئا من دقائق الأسرار أعاذنا اللّه وإياكم والمسلمين من الاغترار مما يبعدنا من المولى الكريم الغفار . 94 - من ذاق ضاق . ثم قال قدس سره : ( من ذاق ) طعم لذة الوصل ، وقال المؤلف : الذوق أول مبادئ التجليات الإلهية أي : من حصل له مبدأ من مبادئ التجليات ، وهي ما يتوقف عليه التجلّي ( ضاق ) صدره عن الأغيار فلا يسعها ؛ إذ بظهور الصفات تضمحل المكنونات أو بخل بما ذاقه ، فلا يظهره لأحد بكلّ حال خوف من الزوال أو اتسع صدره للإسلام والإيمان فيكون من باب الأضداد . 95 - من اعترف اغترف . ثم قال قدس سره : ( من اعترف ) وأقرّ بالوجود من حيث الوحدة ( اغترف ) من بحر الحقيقة غرفة ، فمن هرب من التجليات لا يلج ملكوت السماوات ، وكل من رأى شيئا واعترف بالحق في ذلك وما أنكره ، فكأنه عطشان وصل إلى بحر الماء فما أخذ منه إلا غرفته ، وتحقيق هذا يحتاج إلى مجلدات بل لا تستو فيها العبارات ولا الإشارات فأخذ العنان عنه أليق وترك البيان فيه أحق . 96 - من وصل حصل ثم قال قدس سره : ( من وصل ) إلى حضرة القدس بالخروج عن الشركين ( حصل ) له مأموله في الدارين ، فليس الحصول إلا بالوصول والبلوغ ، ويجوز تشديد العين فيهما أي : من وصل دهره بعامه ، وعامه بشهره ، وشهره بأسبوعه ، وأسبوعه بيومه ، ويومه بساعته ، وساعته بلحظته ، ولحظته بنفسه حصل غاية منيته ، فيكون هو صاحب وقته أو من وصل الأولى بالآخرة حصل المولى وهو صاحب خلع النعلين ؛ لأنه خرج من الدارين والكل واحد والاعتبار متعدد . 97 - من صلح سمح .